الشيخ جعفر كاشف الغطاء

262

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

شريفة ، والمؤاخذة والعقاب في إيقاع المعصية ، ويشتدّ الاستحباب في المندوبات ، والمرجوحيّة في المكروهات باعتبار شرف الزمان والمكان ونحوهما . البحث السابع : في الأحكام وهي أُمور : أحدها : أنّه يحرم السفر الحلال ، وتتضاعف حُرمة الحرام ، ومُطلق الحركة ، والأفعال المُنافية للإتيان بالجمعة بعد الزوال ، إلا إلى غيرها من الجُمعات . فلو خرج قوي وجوب الدخول فيها عليه ، وإن كان مُسافراً مُقصّراً ، ويكون استثناء من حكم المسافر . والمدار فيها على حال الوجوب ، فلا يرفع وجوبها الكون في السفر حال الأداء مع تعيينها ، بل يحرم كما تحرم مُنافيات فعل الفرائض في أوقاتها . ولا تصحّ ظهره ما دام مُتمكَّناً من العَود إليها ، أو الدخول في غيرها . ولو صاحبه الإمام والعدد الباعث على العينيّة ، فلا مانع . وفي حرمة السفر مع الوجوب التخييري إشكال ، والظاهر عدم المنع . ولو خرج زاعماً عدم دخول الوقت ، فانكشف دخوله حين الأخذ بالرجوع ، رجع مع إمكان الإدراك . ولو زعم الدخول ، فخرج ، عوقب وبطلت ظهره لعدم صحّة نيّته . والمدار على المنافيات ، فيعمّ الخروج عن المحلَّة أو البلد أو محلّ الترخّص . ثانيها : يحرم البيع وسائر المعاوضات على الأعيان والمنافع ، والنواقل الشرعيّة والتبرعات ، لازمة أو جائزة مع المنافاة وقت سُماع الأذان ، أو معرفة محلَّه ، أو قبله لمن بَعُد عن محلّ الجمعة . والأحوط ترك المعاملات مع عدم المنافاة أيضاً ، كحال اشتغاله بالذهاب . ولو أُخبر بالأذان أو الضيق مع الاعتماد ، كان كالسامع .